المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

129

تفسير الامام الحسين ( ع )

قوله تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . آل عمران الآية : 79 - 80 . في سؤال المأمون للإمام الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة لعنهم اللّه حديث طويل وفيه فقال المأمون : يا أبا الحسن بلغني أن قوما يغلون فيكم ويتجاوزون فيكم الحد ؟ . فقال الرضا : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « لا ترفعوني فوق حقي ، فإن اللّه تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا ، قال اللّه تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وقال علي عليه السلام يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي محب مفرط ومبغض مفرط ، وإنا لنبرأ إلى اللّه تعالى ممن يغلو نبينا فرفعنا فوق حدنا كبراءة عيسى ابن مريم عليه السلام من النصارى « 1 » .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين : 426 - 427 .